مولي محمد صالح المازندراني

29

شرح أصول الكافي

باب الاهتمام بأمور المسلمين والنصيحة لهم ونفعهم 1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليِّ ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أصبح لا يهتمُّ باُمور المسلمين فليس بمسلم . * الشرح : قوله ( قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين ) أن لا يعزم على القيام بها ولا يقوم بها مع القدرة ( فليس بمسلم ) أي ليس بكامل في الإسلام ولا يُعبَأ بإسلامه ، والمراد بأمورهم أعم من الأمور الدنيوية والأخروية ، ولو لم يقدر عليها فالعزم حسنة يثاب به وكمال له . 2 - وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنسك الناس نسكاً أنصحهم جيباً وأسلمهم قلباً لجميع المسلمين . * الشرح : قوله ( قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنسك الناس نسكاً أنصحهم جيباً ) رجل ناصح الجيب أي ناصح الصدر والقلب أمين لا غش فيه ، وأسلمهم قلباً من الحقد والحسد والعداوة لجيمع المسلمين ، فكل من كان نصحه لهم أحسن وأقوم وكان قلبه لهم أصفى وأسلم كان أنسك الناس وأعبدهم وأكثرهم طاعة وأجهدهم ، وفيه إشارة إلى نوع واحد من العدالة وهو رعاية رجل حقوق ما بينه وبين الخلق من النصح والمعاملات والمعاوضات والأمانات وحسن الخلق والشفقة والإرشاد وغيرها ، والنوع الآخر رعايته حقوق ما بينه وبين الرب من معرفته وتعظيمه وغير ذلك . والأوّل أفضل لأنه أشق وأحسن من عند الله تعالى وإن كان الثاني أفضل باعتبار آخر . 3 - عليُّ بن إبراهيم ، عن عليّ بن محمّد القاساني ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : عليك بالنصح لله في خلقه ، فلن تلقاه بعمل أفضل منه . 4 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن القاسم الهاشمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من لم يهتمَّ باُمور المسلمين فليس بمسلم . 5 - عنه ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن سليمان بن سماعة ، عن عمّه عاصم الكوزي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من أصبح لا يهتمّ باُمور المسلمين فليس منهم ومن سمع رجلاً ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم .